محمد جواد مغنية ( مترجم : معمورى )

266

در سايه سار نهج البلاغه ( في ظلال نهج البلاغة ) ( فارسى )

زكّي أحد منهم خاف ممّا يقال له فيقول أنا أعلم بنفسي من غيري و ربّي أعلم بي منّي بنفسي اللّهمّ لا تؤاخذني بما يقولون و اجعلني أفضل ممّا يظنّون و اغفر لي ما لا يعلمون ( 5 ) فمن علامة أحدهم أنّك ترى له قوّة في دين و حزما في لين و إيمانا في يقين و حرصا في علم و علما في حلم و قصدا في غنى و خشوعا في عبادة و تجمّلا في فاقة و صبرا في شدّة و طلبا في حلال و نشاطا في هدى و تحرّجا عن طمع يعمل الأعمال الصّالحة و هو على وجل يمسي و همّه الشّكر و يصبح و همّه الذّكر يبيت حذرا و يصبح فرحا حذرا لما حذّر من الغفلة و فرحا بما أصاب من الفضل و الرّحمة ( 6 ) إن استصعبت عليه نفسه فيما تكره لم يعطها سؤلها فيما تحبّ قرّة عينه فيما لا يزول و زهادته فيما لا يبقى يمزج الحلم بالعلم و القول بالعمل تراه قريبا أمله قليلا زلله خاشعا قلبه قانعة نفسه منزورا أكله سهلا أمره حريزا دينه ميّتة شهوته مكظوما غيظه الخير منه مأمول و الشّرّ منه مأمون إن كان في الغافلين كتب في الذّاكرين و إن كان في الذّاكرين لم يكتب من الغافلين يعفو عمّن ظلمه و يعطي من حرمه و يصل من قطعه بعيدا فحشه ليّنا قوله غائبا منكره حاضرا معروفه مقبلا خيره مدبرا شرّه ( 7 ) في الزّلازل و قور و في المكاره صبور و في الرّخاء شكور لا يحيف على من يبغض و لا يأثم فيمن يحبّ يعترف بالحقّ قبل أن يشهد عليه لا يضيع ما استحفظ و لا ينسى ما ذكّر و لا ينابز بالألقاب و لا يضارّ بالجار و لا يشمت